الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

320

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 195 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ « 1 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : العندية : هي وصول العبد إلى الحضرة ( الإلهية أو المحمدية أو الحضرة الروحية لشيخه ) بعد تحققه بالإخلاص التام في التوحيد . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في أن العندية ظرف ثالث لا مكاني ولا زماني يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال تعالى : وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ « 2 » . . . وقال تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ « 3 » فاختلفت إضافات هذه العندية باختلاف ما أضيفت إليه من اسم وضمير وكناية وهي ظرف ثالث . . . فإنه ليس بظرف زمان ولا ظرف مكان مخلص بل ما هو ظرف مكانة جملة واحدة على الإطلاق وكذلك هو في قوله تعالى : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ « 4 » فجعل لنا عندية وما هي ظرف » « 5 » . ويقول : « فعندية الرب معقولة * وعندية الهو لا تعقل وعندية الله مجهولة * وعندية الخلق لا تجهل وليس هما عند ظرفية * وليس لها غيرها محمل العندية نسبة ما هي أمر وجودي . . . وإنما قلنا أن عندية الله مجهولة ، لأن الله بما هو الله لا يتعين فيه اسم من الأسماء الإلهية دون اسم فإنه عين مجموع الأسماء وما تخصصه إلا

--> ( 1 ) - صاد : 47 . ( 2 ) - النحل : 96 . ( 3 ) - الحجر : 21 . ( 4 ) - النحل : 96 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 193 192 .